الأخبار

أنتقل للمحتوى الرئيسي
21112021

المفوضية العامة للاتحاد الأوروبي تستضيف عهود الرومي لمشاركة خبرات دولة الإمارات في الاستعداد للمستقبل

  • الأخبار
  • 21 نوفمبر 2021

بدعوة من الاتحاد الأوروبي، شاركت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، في فعاليات الاجتماع السنوي لبحث مستقبل أوروبا ضمن مجموعة الاتحاد الأوروبي لوزراء المستقبل التابعة للمفوضية الأوروبية، بحضور معالي إنغريدا سيمونيتي رئيسة وزراء جمهورية ليتوانيا، ومعالي ماروش سيفكوفيتش نائب رئيس المفوضية الأوروبية، و27 وزيراً من الدول الأعضاء في الاتحاد، حيث تناولت معاليها خبرات دولة الامارات وتجاربها في الاستعداد للمستقبل. 
 
وشاركت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل، مع المجتمعين، نموذج عمل حكومة دولة الإمارات في مجال بناء الجاهزية للمستقبل، وتبني الاستشراف في استكشاف التوجهات المستقبلية الكبرى في مختلف المجالات، واستعرضت ملامح قصة نجاح دولة الإمارات في تحقيق نقلات نوعية متسارعة ضمن مدة زمنية قصيرة منذ تأسيسها قبل 50 عاما.
 
وشكر نائب رئيس المفوضية الأوروبية حكومة دولة الإمارات على مشاركة تجربتها في تعزيز الجاهزية للمستقبل، من خلال منهج عمل يتبنى الاستعداد والتخطيط والاستشراف العلمي لتحديد التوجهات المستقبلية، وأشاد بقصة نجاح الإمارات وما حققته من إنجازات كبرى خلال 50 عاماً من تأسيسها، ورحب بمشاركة معالي عهود الرومي في المؤتمر، مؤكداً أهمية التعاون المشترك لتطوير منظور عالمي لاستشراف المستقبل، من خلال إنشاء منصة لتبادل الخبرات دولياً، لاستكشاف التوجهات والمسارات ذات الصلة بالمستقبل.
 
وبحث الاجتماع السنوي لمجموعة الاتحاد الأوروبي لوزراء المستقبل التابعة للمفوضية الأوروبية، الذي عقد بعنوان "صناعة مستقبل أوروبا: التوجهات العالمية والخيارات الاستراتيجية"، على مدى يومين، التوجهات المؤثرة في مستقبل للاتحاد الأوروبي، وسبل تعزيز المرونة والجاهزية الحكومية لدول الاتحاد في مواجهة التحديات والفرص، ودور التكنولوجيا الرقمية في تحقيق التحول الأخضر، والمواءمة بينه وبين التحول الرقمي، وآليات توظيف السيناريوهات المستقبلية في عصر التحولات الكبرى، المؤثرة في مستقبل أوروبا والعالم في 2040، والتغيرات التي ستحملها التكنولوجيا الرقمية لمستقبل البشرية.
  
وأشارت عهود الرومي خلال مشاركتها في الاجتماع إلى أن دولة الإمارات حظيت منذ بداياتها الأولى بقيادة حكيمة ذات رؤية مستقبلية وإرادة لتصميم المستقبل وتنفيذه وتحويله إلى واقع، وأن الدولة تواصل في ظل القيادة اليوم مسيرة تطوير رؤاها وتوجهاتها المستقبلية للخمسين عاماً المقبلة، وصولاً بالدولة في الذكرى المئوية لتأسيسها إلى مصاف أفضل الدول في العالم. 
 
وقالت إن استشراف المستقبل وتحديد توجهاته يمثل عاملاً أساسيا في عملية صنع القرار في حكومة دولة الإمارات وأجندة عملها، مشيرة إلى تجربة إطلاق الحكومة الإلكترونية قبل 21 عامًا، التي مثلت انعكاساً لرؤية استشرافية واضحة، أسهمت في تعزيز مرونة الحكومة واستمرارية عملها بشكل سلس في ظل الظروف التي مر بها العالم على مدى العامين الماضيين خلال جائحة كورونا.
 
وأضافت أن الهيكل الجديد لحكومة دولة الإمارات يرتكز على المستقبل ويتبناه في قلب العمل الحكومي، من خلال مناصب وزارية مخصصة للمستقبل، وملفات وزارية تركز على الاستعداد لمتغيرات المستقبل من تغير المناخ، والأمن الغذائي والمائي، والتكنولوجيا المتقدمة، والشباب، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، وتطبيقات العمل عن بُعد، ما يعكس رؤية استشرافية لمحورية هذه المجالات في المستقبل.
 
واستعرضت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل أبرز محاور وثيقة المبادئ العشرة لدولة الإمارات في الخمسين الجديدة، التي تمثل ترجمة لرؤى القيادة وتوجهاتها لتعزيز ريادة الإمارات، وتطرقت إلى أربع مبادئ أساسية تركز على رأس المال البشري وبناء المواهب والمهارات الوطنية، واستقطاب أفضل المواهب والعقول في العالم، وتسعى إلى بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، من خلال تطوير النماذج الاقتصادية الجديدة.
 
وأوضحت أن من أهم المبادئ التي تركز عليها دولة الإمارات تعزيز التفوق الرقمي والعلمي، لإيمانها بأن المستقبل رقمي، وأن قوة الدول لن تقاس فقط بالحجم أو الموارد أو القوة السياسية أو الاقتصادية، وتطرقت إلى مبدأ مهم تركز عليه الإمارات يقوم على الحفاظ على القيم وتعزيز دور الدولة كقوة من أجل الخير، لأن المستقبل الأفضل للبشرية هو المستقبل الذي تشارك فيه القيم الإنسانية مثل الانفتاح والتسامح والاحترام والأخوة الإنسانية.
 
كما أشارت معالي عهود الرومي خلال مشاركتها في الاجتماع إلى أن تضمين المستقبل محوراً أساسياً في العمل الحكومي يمثل أساساً لتعزيز جاهزية الحكومات ومرونتها وقدرتها على مواجهة التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرة إلى أنه رغم أن المستقبل قد يفرض تحديات جديدة، إلا أنه سيوفر فرصًا جديدة يجب على الحكومات البناء عليها وتوظيفها في خدمة مجتمعاتها وازدهارها.
 
وأضافت أن العالم يشهد تغييرات بوتيرة متسارعة، وفي غضون 20 عامًا سيكون معدل التغيير 4 أضعاف ما هو عليه اليوم، ما يجعل العمل في المستقبل أكثر صعوبة، ويتطلب أن تتبنى الحكومات نموذجاً جديداً يعزز قدرتها على القيام بعملها من جهة، ويرسخ نهج الاستعداد للمستقبل في نموذج عملها.
 
وأوضحت أن تطوير هذا النموذج يتطلب التركيز على 3 عوامل أساسية تتضمن، اعتماد نهج متعدد الأوجه ومتعدد الأجيال بشكل مجتمعي شامل ومتوازن، وبناء علاقات تعاون أقوى تركز على مهمات محددة تتمحور حول بناء المستقبل وشراكات استراتيجية من أجل مستقبل أفضل، وتعزيز الاستعداد والجاهزية لمتطلبات المستقبل.
 
وأكدت عهود الرومي أهمية تنبه الحكومات إلى ثلاثة أمور رئيسية لضمان جاهزيتها للمستقبل، تتمثل في ضرورة البدء بصناعة المستقبل الآن وبدون تأخير، وأهمية عمل الحكومات على الموازنة بين التركيز على الاستعداد للمستقبل وتلبية المتطلبات الملحة الحالية، من خلال تشكيل رؤى واتجاهات واضحة مستدامة على المدى الطويل، واستراتيجيات متغيرة  ومرنة على المدى القصير، إضافة إلى أهمية إلى بناء عقلية وقدرات حكومية جديدة لمواجهة تحديات المستقبل والبناء على الفرص الجديدة، مشيرة إلى أن النماذج القديمة لن تتمكن من مواكبة وتيرة التحول، ما يتطلب إنشاء نماذج جديدة تشمل أدوات لتقييم السياسات وإيجاد طرق جديدة ومؤشرات أفضل لتقييم الاستعداد للمستقبل، وتعزيز الشراكات العالمية في استشراف وصناعة المستقبل.